أسوء عشرة مخاطر للأفلام الإباحية على دماغك وحياتك الزوجية

مما شك فيه أن آثار الأفلام الإباحية مدمرة، غير أنها كثيرًا ما تعامل وكأنها غير ضارة، لكنها ليست كذلك، إذ بإمكانها تدمير الإثارة الجنسية في دماغك وقيادتك إلى إنهاء الحياة الجنسية في زواجك.

إليك جانبًا أكثر تدميرًا: نتيجة للكم الهائل من التأثيرات الكيميائية التي تحدثها الأفلام الإباحية في دماغك، فإن آثارها لا تحدث بالضرورة أثناء مشاهدتك، بل ربما تستمر بعد المشاهدة. فطفل ما كبر في السن وهو يشاهد الأفلام الإباحية في مراهقته، ثم تمكن من التوقف عن مشاهدتها في عشرينياته سوف يستمر في المعاناة من الآثار.
ولكن الأخبار الجيدة أنه يوجد علاج! إذ تستطيع إعادة بناء تلك المسارات الكيميائية التي تثيرك جنسيًا. ولكن بداية يجب عليك فهم الطرق العشرة التي تؤثر بها الأفلام الإباحية على دماغك وتتسبب في تدمير الحياة الجنسية للعديد من الأزواج:
وتذكر أن النساء يشاهدن الأفلام الإباحية أيضًا! فبينما تختص بعض الإباحيات في الرجال وحدهم، فإن العديد منها تجذب كلا الجنسين.

أولًا: الأفلام الإباحية تعني أنك لن تحصل على الإثارة الجنسية من شريكك فقط
هل قرأت عن بافلوف وكلبه في علم النفس؟ إذ يعطي بافلوف كلبه شريحة لحم لذيذة، ولكن قبل أن يعطه إياها، يقوم بقرع جرس. وبذلك ربط الكلب قرع الجرس مع حصوله على طعام شهي. إلا أن بافلوف لم يعد يقدم الطعام للكلب، ولكنه استمر في قرع الجرس، فكان من الكلب أن استمر بإسالة لعابه كلما قرع الجرس على الرغم من عدم وجود شريحة لحم، وهذا لأن الكلب ربط بين الطعام والجرس.

الشيء ذاته يحدث عندما نشاهد الأفلام الإباحية. إذ تحفز الأفلام الإباحية مراكز الاستثارة الجنسية في الدماغ. فعندما تترافق مشاهدتها مع الرعشة الجنسية الناتجة من العادة السرية، يحدث تفاعل كيميائي وتنطلق الهرمونات. ونتيجة لذلك تبدأ أدمغتنا بربط الإثارة الجنسية بالصورة، أو الفكرة، أو الفيديو، بدلًا من شريكنا الجنسي.
وعندما لا تشاهد الأفلام الإباحية وتحافظ على نفسك حتى الزواج، فإن جميع تلك الكيميائيات والهرمونات تنطلق لأول مرة عندما تكون مع شريكك، وتتسبب لك في رابطة لحظية وجنسية لشريكك، ولكن عندما تمضي ساعات وساعات تعلم دماغك على ان يربط الإثارة الجنسية ويطلقها بوجود الإباحيات، فإن دماغك لن يتمكن من ربط الإثارة وإطلاقها مع شخص آخر بعد ذلك. فإما أن يتوجب عليك ممارسة بعض التخيلات الجنسية الموجودة في تلك الإباحيات، واستحضار تلك الصور من دماغك، وإما أن تشاهد الأفلام الإباحية قبل ممارسة الجنس. فتمامًا كتلك التجربة النفسية سيصبح لعابك يسيل على الشيء الخاطئ.

ثانيًا: الأفلام الإباحية تدمر رغبك الجنسية
إن العديد من الأشخاص الذي اعتادوا مشاهدة الأفلام الإباحية في الماضي، أو يشاهدونها في الوقت الحاضر، لا يمتلكون أي رغبة جنسية عندما يتعلق الأمر بممارسة الحب مع شركائهم. فليس الشريك هو ما يستثيرهم، وبذلك تتحول الرغبة الطبيعية التي نمتلكها حيال الجنس إلى مكان آخر.

ثالثًا: الأفلام الإباحية تجعلك كسولًا
في عالم الأفلام الإباحية، فإن الجميع مستثارين جنسيًا. فليس عليك أن تبذل جهدًا لاستثارة أحد ما؛ فإن هذه الأمور تأتي بصورة تلقائية. إذ لا توجد مداعبة في الأفلام الإباحية. وهكذا إذا لم يستثر شريكك الجنسي، ستبدأ عندها باعتقاد أنها غلطتهم. وتعلمنا الأفلام الإباحية أن الجنس يتعلق في تلبية احتياجاتك وليس تلبية احتياجات الشخص الآخر أو المرور بتجربة رائعة.

4. الأفلام الإباحية تحول ممارسة الحب إلى شيء غير مفهوم
يفترض بمراكز الاستثارة الجنسية في دماغك ومراكز المتعة في أن تربط الجنس مع المتعة الجسدية والحس الحقيقي بالحميمية. لكن الحميمية لا توجد في الأفلام الإباحية، وبذلك فإن جميع ما تحصل عليه منها هو المتعة فقط. وفي الحقيقة فإن الأفلام الإباحية تجعل الجنس أمرًا متعلقًا بالجسد، وليس الحميمية. فتصبح هذه الفكرة – أي الحميمية -ليست مثيرة بعد الآن، وربما يمكننا إطلاق تسمية ممارسة الجنس على ممارسة الحب، لكن على أرض الواقع فإنهما ليسا بالضرورة سيان. ولكن من اعتاد على مشاهدة الإباحية بكثرة سيمر بصعوبة الحصول على أي حميمية خلال الجنس، فمشاهدي الإباحيات يحتاجون عادة إلى تشييء شريكهم كي يحققوا المتعة، وهذا هو العكس تمامًا من الحميمية.

خامسًا: الأفلام الإباحية تجعل الجماع الطبيعي يبدو مملًا
عندما يشرب مدمن الكحول كحولًا فإن يشعر بالسكر. لكن بعد مرور فترة سيتعلم الجسد التأقلم مع الكحول فلا يشعر السكير بالكسرة، فيحتاج إلى مزيد من الكحول. وبذلك يبدأ السكير بشرب كحول أثقل أو كميات أكبر.
يحصل الشيء ذاته مع الأفلام الإباحية، لأنها تعلمك أن الجنس لا يتعلق سوى بالجسد وليس الحميمية، فتصبح الطريقة الوحيدة لنشوة أكبر هي مشاهدة تصنيفات إباحية أغرب فأغرب، وأعتقد أن معظمنا يشعر بالذعر لما غدت عليه الأفلام الإباحية حاليًا. فلم تصبح صورًا لنساء عاريات كما اعتادت ان تكون في مجلات «بلي بوي»؛ بل أصبحت إباحيات عنيفة جدًا، وغاية في التطرف والانحدار، وقبيحة جدًا.

سادسًا: الأفلام الإباحية تجعل من الصعب عليك أن تكون مرهف الإحساس
ليس من الغريب أن من يشاهدوا الأفلام الإباحية يصبح من الصعب عليهم أن يكون مرهفي الحس عند ممارسة الجنس، فيميل الجنس إلى أن يصبح لا شخصيًا، ومسرعًا، وقسريًا، ولا نقول بأن جميع مشاهدي الإباحيات يغتصبون زوجاتهم، لكن الأفلام الإباحية تميل عادة إلى العنف، فلا توجد مداعبات، ولا انتظار حتى استثارة الطرف الآخر، فليست إلا أخذ ما تريد.

سابعًا: الأفلام الإباحية تدربك على امتلاك إشباع سريع وصعوبة الإطالة
مع وجود الإباحيات، عندما تصبح مستثارًا جنسيًا، تصل إلى رعشة الجماع بسرعة، لأن مشاهديها يميلون إلى الاستمناء في الوقت ذاته، وبذلك تغدو الرعشات الجنسية سريعة جدًا، هذا لأن المشاهدين لم يمرنوا أجسادهم على الإغراء حتى يجلبوا المتعة لشركائهم، فأجسادهم مبرمجة على الوصول إلى الرعشة بسرعة، وبناء على هذا الأساس، يعاني الكثير من متابعي الإباحيات من القذف المبكر.

ثامنًا: الأفلام الإباحية تعطي نظرة مشوهة عن ما هو جذاب
يفترض بالجنس أن يكون رابطة جسدية، وعاطفية، وروحية مع شريكك، لكن إذا جعلت الأفلام الإباحية الطرق الكيميائية في دماغك مشوهة، فإن الجنس سيصبح عندها يتعلق بالجسد فقط، ويساهم الجنس أيضًا في جعل نوع واحد من الأجسام يبدو جذابًا، فلا يتعلق الأمر بكامل الشخص، ولكن بنوع جسمه فقط.

تاسعًا: الأفلام الإباحية تجعل الجنس يبدو عملية متعبة
جميع تلك العوامل تجعل الجنس مع شريكك ذو متطلبات عالية، فلن تكون مستثارًا، وستجد شريكك غير جذابًا؛ وسيتطلب منك الأمر أن تبذل جهدًا مع شريكك، بينما أنت كنت متعودًا على الإشباع السريع.

عاشرًا: الأفلام الإباحية تسبب الأنانية
تسبب الأفلام الإباحية الأنانية، إذ يتجاهل الشخص احتياجات شريكه ويركز على أخذ ما يريد، وبسرعة، وعادة ما يظهر ذلك في أماكن أخرى من العلاقة أيضًا، فيصبح الشريك منزعجًا إذا كان عليه الانتظار في شيء ما، أو إذا لم يحصلوا على ما يريدون، هذا لأن الإباحيات تركت فيهم هذه الرسالة: إنك تستحق المتعة حينما تريدها، ولا يجدر بك بذل جهد ما لأجلها، فاحتياجاتك أمر مقدس.