شاب يصاب بالعمى بعدما نظر إلى الجانب المشرق من حياته

شاب يصاب بالعمى بعدما نظر إلى الجانب المشرق من حياته

أصيب الشاب (م.م) بالعمى الدائم في كلتا عينيه نتيجة تجاهله الدائم لكافَّة التحذيرات من أصدقائه وأقاربه من مخاطر التفاؤل و النَّظر دائما إلى الجانب المشرق أكثر من اللزوم ، خصوصاً لشخص بحياةٍ كحياته ،

التي لا يملك فيها سوى البحلقة في الجوانب المشرقة لكلِّ شيءٍ على الدَّوام .

وكان م قد نظر للجانب المشرق في حياته للمرَّة الأولى فور ولادته ،

فأقنع نفسه أنَّه من الجيّد ألّا يولد المرء خروفاً أو ضفدعاً. ولإعجابه بالنَّتيجة ،

استمر بلَفِّ وجهه نحو الضوء آخر النَّفق في المدرسة و الجامعة وايضا فترة البطالة و العثور على عمل يكرهه و زواجه من ابنة خالته ، وهو ما تسبَّب بضعفٍ حادّ في بصره تطوَّر تدريجيَّاً إلى العمى .

وبحسب طبيب العيون الذي عاين م ، فإن الضوء الذي أعماه لم يكن ساطعاً ولكنه باهتاً خافتاً بالكاد يمكَّن رؤيته ،

و هو ما اضطره لدعك عينيه بشكل متكرر وإجهادهما بحثاً عنه .

وعندما بدأت حالته بالتدهور ، رفض تلقي العلاج لاعتقاده بوجود جانبٍ إيجابيٍّ لحالته الصحية ،

و ها هو عاجزٌ عن رؤية أي شيء”.

ويخشى الطَّبيب أنَّ م لم يتعلم الدرس حتى الآن “فهو يصر على أن ما حدث ليس نهاية العالم ،

ويؤكّد أنَّه بخيرٍ لقدرته على وضع يده في الكوب ليشعر بنصفه الممتلئ .

بل وصل به الأمر لدرجة الإيمان بأنَّه فقدان المرء بصره لهو أمرٌ جيد ،

إذ سيتمكن حينها من تخيّل الضوء بالقوة التي يريد . وأخشى عليه أن يفعل ذلك فيعمي خياله أيضاً”.